المقريزي
439
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )
358 - أبو يزيد « 1 » خوندكار بن مراد بن أرخان بن أردن عليّ « 2 » بن عثمان بن سلمان بن عثمان ، ملك الروم « 3 » . يقال : إنّ أصل بني عثمان من الحجاز ، وأنّ عثمان الأول قدم من المدينة النبوية إلى بلاد قرمان ونزل قونيا فارا من غلاء كان بالحجاز والشام ، واتّصل ببني قرمان وبأتباع السّلطان علاء الدّين كيتبادين كيخسرو وفي أعوام بضع وخمسين وست مائة ، وتزيا بزيّ أهل قونية ، وصار يخرج مع السرايا إلى بلاد الروم ويغزوهم ويغنم منهم ، فولد له بقونية سلمان ابن عثمان فسلك طريقة أبيه في الغزو مع السّلجوقيّة والقرمانية وعرف بينهم ، وظهرت له فروسيّة فافتتح عدّة حصون . وولد له ابنه عثمان بن سلمان فعظم شأنه وصارت له أتباع كثيرة ، فخرج عن طاعة السّلجوقية والقرمانية ، وواصل غزو الكفّار وافتتح برصا في حدود الثلاثين والسبع مائة واستوطنها ، وافتتح ما يليها من الحصون والبلاد ، فاتسعت أحواله وكثرت أمواله ، ومات عن ابنه « 4 » أردن
--> ( 1 ) هو بايزيد ، والألف بعد الواو من « أبو » زائدة ، وهي عادة لبعض النساخ يضعون هذه الألف ، لذلك حذفناها ، وسيأتي بصيغة الخفض « أبي » . ( 2 ) في حاشية النسخة استدراك كتبه محمد أمين السابقي نصه : « ليس فيهم من يسمى أردن علي ، والصحيح : مراد بن أورخان بن عثمان بن آرطغرل . وبعض الناس يذكر لهم نسبا ينتهي إلى يافث بن نوح ، وأصلهم من التتار ، وكون أصلهم من عرب الحجاز غلط . وأول من تسلطن منهم عثمان ، وكان من أمراء السلطان علاء الدين السلجوقي ، واستولى بعده على ما بيده والتفصيل مسطور في كتب مفردة لهم . حرره الفقير محمد أمين السابقي ، غفر له » . ( 3 ) ترجمته في : إنباء الغمر 5 / 128 ، والنجوم الزاهرة 12 / 217 و 267 ، والضوء اللامع 11 / 148 ، ونزهة النفوس والأبدان 1 / 334 و 365 و 390 و 2 / 149 ، ووجيز الكلام 1 / 369 ، وحسن المحاضرة 1 / 160 ، والبدر الطالع 1 / 60 ، ودائرة المعارف الإسلامية الترجمة العربية 3 / 126 والطبعة الجديدة ، النص الانكليزي 1 / 1117 . ( 4 ) في الأصل : « أبيه » خطأ بين .